ع EN

#قصص_صمودهم

2018-05-19 23:47:41

تحكي لنا (ع)، الناجية من القصف والتهجير في الغوطة عن قصص صمودهم، وهي إحدى المتدربات على برنامج الخطوات الـ١٢ الذي تم تقديمه لأول مرة عبر الواتساب ضمن مشروع شريان الحياة، وهو مشروع تقدمه لأنك انسان بالشراكة مع كان دو وسيريان

تقول (ع) إن الحصار استمر لسنوات، لكن بداية النهاية وشدة الأزمة بدأت في منتصف شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وأن القصف كان يشتد كل يوم عن سابقه. وأضافت أن معركة حرستا كانت مهلكة للغوطة، وصاحبتها زيادة كبيرة في الأسعار. وكانوا يستيقظون كل يوم على أمل أن يكون أفضل من سابقه، فيتفاجؤون بالأسوأ.

وعبرت (ع) عن نقص الغذاء بقولها: "الصعوبة وقت تشوفي الأطفال عم تبكي بدها تاكل، كنت أفقد أعصابي بس شوف الأطفال، ما عندي قدرة أتحمل مناظرهم وشحوب وجههم من الجوع والخوف، مرة انفجرت من البكاء لأنو بنتي جوعانة مو قادرة أمنلها أكلة، وأنا ما معي مصاري جيب شي طعميها وما في مواد ولا في مجال إنك تطلعي برات القبو".

سكتت بضعة ثواني وأضافت أن الله كان يعطيها القوة التي تمنعها من الخروج لمكان يتعرض للقصف، وأنها كانت ناقمة في بعض الأحيان على الناس خارج الحصار. وعن إيمانها برفع البلاء قالت: "بس والله بلحظة شيء يبرد قلبي إنو ربنا هيرفع عنا البلاء وإنو حنطلع إن شاء لله بخير، فعلاً كان في حكمة رهيبة ألاقيها بكل موقف أمر فيه".

وتقول السيدة عن خروجها من الحصار: "طلعنا من الغوطة ولاقينا صعوبات كتير بالطريق وإهانات، أزعل كثير بعدين فكر أنه عساه لخير، ربنا ما عنده غير الخير".

ورغم كل ما روته هذه السيدة، تظل روايتها زاوية ضيقة ضمن مئات الآلاف من القصص.

وفي تعليقها على تلك القصة تقول المستشارة النفسية في مؤسسة لأنك إنسان أريج الطباع :

"عاش أهالي الغوطة كما غيرهم ممن سبقوهم أو لحقوا بهم في قصف شديد وحصار وتهجير، ومروا بظروف صعبة تعرضوا خلالها للتهديد وخافوا على من يحبون، وشعروا بالفزع في مرات كثيرة. لم تكن الأحداث التي مروا بها عادية، بل كانت أحداثاً صادمة (TRAUMA).

ومن عوامل الحماية التي تساعد من يمر بهذه الظروف وجود الخلفية الإيمانية والمعتقدات الدينية الداعمة، إيمانهم بالقدر ورضاهم عنه إضافة ليقينهم بيوم الحساب وأن الله سيأخذ حقهم، وإيمانهم بأجر الشهيد واحتساب البلاء. كل تلك الأمور تعينهم على الإستمرار بصلابة ونمو رغم ما قد يعانونه من اضطرابات ما بعد الصدمة.

ونلمس ذلك بوضوح جلي مع حكاية الناجية (ع) وهي تصف كيف ساعدها إيمانها بالله، والإمكانات الجديدة التي أعانها الله بها حينما احتاجتها. يحدث في أحيان كثيرة نمو بعد الصدمة (وهو ما نهتم على التركيز عليه في برنامج الخطوات الـ١٢)، حينما تخرج الصدمات أفضل ما في الناجين وتجعلهم يلمسون الحكمة واللطف فيما يمرون به رغم الألم والمعاناة".

القائمة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية

                 

      تبرع معنا 

 IBAN : TR 67001002457765717715002