ع EN

رمضان شهر العطاء والجود

2018-05-21 13:10:29

نفسياً حينما نعطي فنحن ننمو ونزداد راحة واطمئناناً.. ويزداد المجتمع قرباً وتماسكاً، رمضان شهر التقوى ويساعدنا على رؤية الحياة بعمق أكتر بعيداً عن كل الماديات التي تفقدها روحانيتها بكثير من الأحيان.

ومن هذا العمق هو مفهوم الجود وحينما نقرأ عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه في رمضان نجدهم أكثر الناس جودا... عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، إنّ جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) رواه البخاري.

ولذلك كان الشافعي يقول: "أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصَّوم والصلاة عن مكاسبهم"، وكان ابن عمر رضي لله عنه يصوم ولا يفطر إلاَّ مع المساكين، فإذا منعهم أهله عنه لم يتعشَّ تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام، وقام فأعطاه السائل...وكان حماد بن أبي سليمان يفطِّر في شهر رمضان خمسين رجلاً كل ليلة، فإذا كانت ليلة العيد كساهم، وأعطى كل رجل منهم مائة درهم...وقال أبو السوار العدوي: "كان رجال من بني عَدِي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قطُّ وحْده، إن وجد من يأكل معه أكَل، وإلاَّ أخرَج طعامه إلى المسجد، فأكله مع الناس، وأكل الناس معه". فجودوا برمضان من قلوبكم، وطهروا أرواحكم، وتخففوا من أثقال الأرض..

القائمة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية

                 

      تبرع معنا 

 IBAN : TR 67001002457765717715002