ع EN

يوم الفرقان..

2018-05-26 14:05:27

 هو اليوم السابع عشر من شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة، وقد كان يومًا من أيام الله المشهودة، وكان فرقانًا بين مرحلتين:

•مرحلة الصبر على الأذى والتحمل في سبيل الدعوة، والتي استمرت ما يقارب 15 سنة.

• ومرحلة الإذن بقتال من يقاتلون المسلمين، ويؤذونهم من الكفار، وهي مرحلة بدأت مع استقرار المسلمين في المدينة وسعيهم لتحقيق العدل و تطبيق شرع الله تعالى.

عانى المسلمون كثيرًا من تعذيب قريش للمستضعفين منهم؛ فخرجوا تاركين أموالهم وبيوتهم وبلادًا أحبوها صابرين محتسبين إلى أن جاء يوم الفرقان؛ اليوم الذي تميز به الحق عن الباطل، وانتصر فيه المسلمون الضعفاء مع قلة عددهم وعدتهم على مشركي قريش بقوتهم وعتادهم وعدتهم.

وذلك يوم غزوة بدر. لم يكن توقيت هذا اليوم عشوائياً، فيوم عظيم يقدر الله به على المسلمين النصر في أول معركة خاضوها مع الكفر وأهله، مع قلة في العدد العتاد، هم أحوج مايكونون فيه إلى التقوى والإيمان، فالموقف موقف تمحيص واختبار لثباتهم وإيمانهم، فاختار الله لهم يومًا من أيام شهر رمضان، شهر التقوى والصيام، الذي يُشحَن المؤمن فيه بقوة روحية تعينه على تخطي التحديات بثبات ويقين.

الأمر ليس مقصوراً على حاجتنا لهذه القوة في غزوة بدر كيوم الفرقان في تاريخنا.. بل نحن أحوج مانكون للفرقان الفاصل بين مراحل نحتاج أن نتجاوزها في حياتنا، مراحل الضعف والعجز أياً كانت.. وقد وعدنا الله تعالى بحال اتقيناه أن يجعل لنا هذا النور الذي يكون فرقانًا نهتدي به في أشد أوقاتنا ضعفً وعجزًا وتعبًا

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)

القائمة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية

                 

      تبرع معنا 

 IBAN : TR 67001002457765717715002