ع EN

 البقاء في الحصار.. عندما يقع المحب بين الإختيار والقرار

2018-06-05 14:46:09

تقول أنهم كانوا بكفر بطنا، رعب وجوع وخوف، فقد.كانوا يقيمون في أكثر حارة تعرضت للقصف بكل أنواع الأسلحة، وتقول أنها كانت تخاف بشكل أكبر عندما تشعل النيران وتتخيل أن ينفذ النبال إلى البيت وتموت حرقا.
وعن السند وقت المحن تحكي " أحسن لحظات وقت يجي زوجي هو وأخي الله يرحمه وحاملين طنجرة الشوربة يلي كلها مي وكم حية رز أو برغل، بس كانوا كتير طيبين"
أما عن يوم الذهاب إلى عين ترما تقول السيدة، " جاء زوجي وقال لنا النظام صار بالساحة طلعوا بسرعة، طلعنا والقصف شال بس للجظة وصلنا لمكان قريب من عين ترما وقف القصف"
وتقول السيدة أن القصف كان مستمرًا من قبل  7 مروحيات، وكان الرعب الأكبر حينما تعطلت السيارات، حتى أخذتهم مجموعة من الناس إلى أحد الأقبية، وحينها لم يعد عقلها يعمل وقد شعرت أن الدنيا قد انتهت وأخذت تقرأ القرآن حتى تتعب، وبقيت لثلاثة أيام لا تستطيع النوم ولو لدقيقة واحدة.
وتحكي عن القصف المروحي بعين ترما فتقول " ضربت الطيارة البناية يلي مواجهتنا وفات الغبرة والردم علينا وصرت أصرخ ما عاد بدي أعيش بدي أموت تعبت، وكلن زوجي كل يوم يقل لي رايح أشوف الطريق وأطالعكوا، هو يروح وأنا ضل صلي استخارة، يرجع ويقل لي ما مشي الحال، صرت قول هلأ بدي اطلع من هون، ليش ضليت يلي ضليت منشانن ماتوا، وسمعت صوت زوجي جاي على القبو ركضت لعنده وقلت له ما عاد بدي أضل هون طالعني".
وعن يوم وفاة أخيها تقول أنها عندما سمعت صوت زوجها قادم إلى القبو ركضت ناحيته وقالت أنها لم تعد ترغب في البقاء في ذلك المكان، فقال لها زوجها تجهزي فقد مات ياسر، وتقول: " في تلك اللحظة اسودت الدنيا بوجهي، شعرت أن الدنيا انتهت، لأنه كان عندي في الصباح وقال لي أنه كان يبحث عني وعانقني وأخذ يبكي ويقول لي أختي بالله عليك لا تذهبي إلى الشام وتتركيني، وقد وعدته بأني لن أذهب".
ربما تكون تلك السيدة قد رفضت بدايةً الهروب من الحصار لأجل أسباب البقاء التي تمثلت في أخيها، لكن سبب البقاء رحل، وبقيت المعاناة في ذلك الحصار اللاإنساني.
وفي تعليقها على تلك القصة تقول الاخصائية النفسية في مؤسسة لأنك إنسان رزان الزعبي :
إن السيدة التي روت قصتها عاشتها في ظل مشاعر الخوف و الرعب و وصلت في لحظات صعبة جدا إلى حالة من العجز و اليأس و كثيرا ما شلت تفكيرها أفكار حول موتها و كيف ستموت ....  بل توقفت للحظة ما رغبتها في الحياة و فضلت الموت على تلك الحياة الصعبة و الساعات الشديدة الثقل و المرارة .... 
إضافة لمعاناتها فقد شخص عزيز على قلبها الأمر الذي أفقدها سبب بقائها و عزمت على أثره أن ترحل ...
 الجوع ، قلة النوم ، الخوف ، الرعب و العيش مع استمرار أصوات القصف و الدمار  وصولا لليأس بعد تجربة الفقد كلها أحداث صادمة ستنهكها و تثقل نفسها بتبعات نفسية مرهقة جدا ... 
لكنها كانت تستمد القوة و الثبات عندما تلجأ إلى قراءة القرآن و الصلاة و الدعاء ... الإيمان بالله تعالى و الثقة بقضائه و اختياره هو وحده ما يساعد على الصمود في وجه مثل هذه الأحداث الضاغطة .. إضافة إلى ذلك كان وجود الأشخاص المقربين و المساندين لجانبها يشعرها بالأمان .... فالالتفاف حول بعضهم البعض و البقاء إلى جانب بعضهم البعض والهرب سويا كان يدعم حاجة الأمان و المودة لديهم

آخر الأخبار

 البقاء في الحصار.. عندما يقع المحب بين الإختيار والقرار

في تلك اللحظة اسودت الدنيا بوجهي، شعرت أن الدنيا انتهت، لأنه كان عندي في الصباح وقال لي أنه كان يبحث عني وعانقني وأخذ يبكي ويقول لي أختي بالله عليك لا تذهبي إلى الشام وتتركيني، وقد وعدته بأني لن أذهب". المزيد>>

قصص رمضانية .. فتح مكة

في العاشر من شهر رمضان في السنة الثامنة للهجرة، خرج الرسول صلى الله عليه وسلم مع جيشه لفتح مكة.. المزيد>>

يوم الفرقان..

عانى المسلمون كثيرًا من تعذيب قريش للمستضعفين منهم؛ فخرجوا تاركين أموالهم وبيوتهم وبلادًا أحبوها صابرين محتسبين إلى أن جاء يوم الفرقان؛ اليوم الذي تميز به الحق عن الباطل، وانتصر فيه المسلمون الضعفاء مع قلة عددهم وعدتهم على مشركي قريش بقوتهم وعتادهم وعدتهم المزيد>>

رمضان شهر الرحمة

حین نتعرض لضجیج عالٍ یملأ المكان ویتردد صداه في الأرجاء، نتشّوش.. فلا یملك العقل تفكیراً ولا المشاعر استقراراً. المزيد>>

القائمة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية

                 

      تبرع معنا 

 IBAN : TR 67001002457765717715002