ع EN

طفل فقد أسرته !

2016-08-13 20:06:44

السؤال:

حالة وفاة أسرة طفل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

شكراً جزيلا لكم على هذه الخدمة الرائعة..

انا خالد معلم تربية إسلامية لطلبة في المرحلة المتوسطة (إعدادي) واجهتني مشكلة:

 لدي طالب توفي والداه وثلاث من إخوته بحادث سير مفجع، وبقي لديه أخوين أحياء أكبر منه سناً، عمر الطالب 12 سنة تقريباً، في الحقيقة الطفل في حالة انهيار تام يردد أحيانا كلمات انتحارية مثل "خلاص ما أبي أعيش بروح ألحقهم" وغيها من الكلمات ، حاولت مساعدته وتقديم النصح له لكن دون فائدة  يبدو أنه غير قادر على الاستماع العقل مقفل من أثر الصدمة. 

توجيه عده نصائح لي لاحتواء الطفل ؟

المطلوب أعزائي الكرام:

إرشادي بنصائح لاحتواء الطفل؟ 

ولو تدلوني على مراجع مسموعة أو مقروءة مبسطة من الممكن الاستفادة منها حيث أننا نواجه كثير من أمثال هذه الحالة؟ 

بوركتم وطاب مسائكم..

 

===============================

 

الإجابة:

المستشارة النفسية: أريج الطباع 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

من نعم الله أن يسخر لمن يعانون الفقد والصدمات من يهتم لأمرهم، ويسعى لمساعدتهم. ونشكر لك اهتمامك به، وحرصك على الاستشارة حول كيفية التصرف معه.

بدايةً يجب أن نعترف أن ما مر به هذا الطفل ليس بالأمر السهل مطلقاً، فهو عدا عن ألم الفقد، يعد صدمة غير متوقعة له، ومن الطبيعي ألا يستطيع التكيف مع هذا الحدث الصادم بسهولة.

الخطوة الأولى يجب التواصل مع أهله، لمعرفة مدى وعيهم بما يمر به، وهل يوجد من يقف معه في منزله أم أن الوضع صعب على الجميع.

أيضاً يجب التأكد من حديثه حول الانتحار لو كان جدياً، يجب تبليغ الأهل للانتباه لذلك وتحويله لاستشاري نفسي يساعده بشكل مباشر، إذ أن أي خطر عليه أو على من حوله يحتاج لتصرف سريع ولا يتحمل التأخير.

حالياً هو ليس بحاجة لوعظ أو نصائح بقدر حاجته للتفهم والاحتواء، ومساعدته على فهم مشاعره واخراجها ليستطيع التعامل معها بعد ذلك.

عقله لن يتقبل بسهولة ما حدث، ولن يستطيع استيعاب الموت كما يستوعبه الكبار، لكن من ميزات هذه المرحلة أن النضج الروحي يبدأ فيها ويمكن أن تساعده الإيمانيات بالتثبيت بعد أن يفهم ما يمر به.

تقبل مشاعره، وساعده على أن يحدثك عنها أياً كانت لو استطعت، ناقش معه مفهوم الموت وكيف يراه... اجعله يتحدث واستمع له، وكن صادقاً معه بتوضيح حقيقة الموت، بحال لم يكن لديك إجابة لتساؤلاته أيضاً كن صادقاً وساعده للحصول على الإجابات.

شجعه على التعبير عن مشاعره سواء من خلال الكتابة أو الرسم أو التمثيل لو أمكن، وطبعاً بمشاركتك بالحديث عنها أو مشاركة من يثق به ويتفهمه من أٌقرانه وأهله.

أخبره أن الحزن أمر طبيعي مع الفقد، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (إن العين لتدمع وغن القلب ليحزن) وتأثر على فقدان ابنه أيضاً، لكنه لم يقل إلا ما يرضي الله (إنا لله وإنا اليه راجعون).

مفهوم ما بعد الموت والرجوع للحياة الآخرة يساهم كثيرا لو استطاع استيعابه، وأن الايمان لا يخالف الألم الذي نشعر به مع الفقد، لكن يخففه الدعاء والعمل الذي يصل للميت.

شجعه على الصلاح وأن ذلك يصل لأهله أيضاً (ولد صالح يدعو له).. لكن من الضروري جداً ألا تفرض عليه النصائح الدينية، بل تساعده هو للوصول لها بعد أن يفرغ مشاعره وهمومه.

 

ساعده أن يقرأ قصص من مروا بفقد وصدمات صعبة، لكنها ساعدتهم على النمو والتميز ورؤية جوانب أعمق لا يراها من لم يمروا بما مروا به من معاناة.

شجع الطلبة على دعمه نفسياً وإدماجه معهم بالأنشطة مع مراعاة وضعه والتعاطف الإيجابي معه.

مع الصدمات من الطبيعي بالأشهر الأولى أن يكون الأمر صعباً ولكن يخف ذلك بالتدريج وبمساعدته على التكيف بطريقة صحية مع الوضع، مع السماح له بالتعبير عن ألمه ودعمه نفسيا واجتماعياً.

بحال كانت الأعراض قوية بعد مرور شهرين، وأثر ذلك على أدائه بحياته العامة، فيجب تحويله لمختص نفسي يتابع معه بجلسات مباشرة.

 

الاستشارات الأخيرة

طفل فقد أسرته !

 لدي طالب توفي والداه وثلاث من إخوته بحادث سير مفجع، وبقي لديه أخوين أحياء أكبر منه سناً، عمر الطالب 12 سنة تقريباً، في الحقيقة الطفل في حالة انهيار تام يردد أحيانا كلمات انتحارية المزيد>>

الآن .. لأنك إنسان تتيح الإستشارات الإلكترونية المتعلقة في الأزمات

تتيح مؤسسة لأنك إنسان للدعم النفسي الاجتماعي؛ الاستشارات النفسية المتعلقة بالأزمات والحروب مجاناً، من خلال الموقع الالكتروني للمؤسسة، ويتم عرض الاستشارات على  المتخصصين، للحصول على الأجوبة والارشادات التي تساعد في تخفيف الضغوط والتوتر ... المزيد>>

القائمة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية

                 

      تبرع معنا 

 IBAN : TR 67001002457765717715002