ع EN

شباب تشرق من قلوبهم شمس العطاء ..لأنك إنسان

2016-12-05 17:04:03

رغم المآسي, والضّغوط الّتي يتعرّض لها الإنسان السّوري خارج وطنه، إلّا أنّ ثلّة من الشّباب والشّابات جاهدوا حتّى تبقى الحياة تنبض بالمحبّة والخير، فتشرق من قلوبهم شمس العطاء، تتحدّى كلّ عائق و تتجاوز كلّ يأس.

" أ . ك " ، أحد أفراد العائلة الواحدة الكبيرة الممتدّة في دول اللّجوء، عائلة "لأنّك إنسان". 
يعمل " أ . ك " كميسّر وداعم نفسيّ ضمن فريق لأنّك إنسان في مصر، وقد تميّز بعطائه المتميّز مع الأطفال الّذي يترك أثرهُ بشكلٍ واضحٍ وملموس.

اخترنا " أ . ك "  لنجري معه حواراً قصيراَ حول عمله في المؤسسة ..

 

حدّثنا عن عملك في مجال الدّعم النّفسيّ الاجتماعيّ وأهميّته؟

الدّعم النّفسيّ الاجتماعيّ هو مجالٌ ما زلنا بحاجةٍ ماسّةٍ له, لأنّ النّاس بحاجة إليه بالرّغم من أن تأثيره غير ظاهرٍ على المستوى القريب العاجل, فتجد الكثير من النّاس ممّن قد توجّهوا واعتنوا بالجانب الإغاثيّ مثلاً عوضاً عن النّفسيّ ظنّاً منهم أنّه هو الجانب الوحيد الّذي قد يكون الحلُّ الفعال والذي سيكفيهم و يكفي من حولهم.

بينما وبعد تعمّقي في هذا المجال وجدت أنّ جميعنا بلا استثناء سواءً العاملين في الجانب الإغاثيّ أو الجانب الطّبيّ أو حتّى المدنييّن أنفسهم أو أيا كان , بحاجة في البعض الاوقات إلى الدّعم النّفسيّ ليكمل مسيرة حياته , ومن هذا المنطلق نجد أنّ الدّعم النّفسي له تأثيرٌ شاملٌ ليس على جانب واحد وانما على الجانب التّطوعيّ والإغاثيّ والطّبيّ والمدنيّ وباقي جوانب الحياة.

فكما أنّ الطّبيب يداوي الجروح الظّاهرة, فانّ الطّبيب نفسه والمريض مِن أَمامِه في حاجةٍ خلال هذه الأيام لمن يداوي ذلك الشّرخ الّذي قد أُحدث في نفسه  لهول وفظاعة ما رأى من مناظر وأشلاء تدمي القلب قبل العين.

 

حدّثنا عن ميولك وشغفك بالعمل التطوعيّ؟

استخلصت من حكاية حياتي بأنّ التّطوع هو حاجةٌ أساسيّةٌ في المجتمع, وكذا أجدها مقياسٌ يّقاس به مدى تقدّم الشّعوب.

ففي بداية عملي مع " لأنّك إنسان " لم أكن أنوِ الخوض في هذا المجال, ولكنّ أحد أصدقائي أصرّ عليّ أن أتطوع, ولا أخفيكم أنّني كنت قد دخلت وفيَّ بعضٌ من التّوجّس, ولكن بعدما أن انضممت لفريق " لأنّك إنسان " في القاهرة شعرت بأنّ التّطوّع هو من يضيف للانسان وليس العكس.
فنحن في بلاد الغربة كثيراً ما نشعر بأنّنا في موقف العاجز, الغير قادرٍ على تقديم العون ولو كان قليلاً سواءً لبلده أو أبناء بلده, لكن عندما يجدك من في الدّاخل متشبّثاً برسالته متوجّهاً إلى نفس الوجهة الّتي قد اختارها, وأنّك لم تنس,  يجد بذلك دعماّ يكمل به مسيرته ..

ومنذ اللّحظات الأولى لانطلاقة مشواري التّطوعيّ مع " لأنّك إنسان " شعرت بأنّ هذا هو المكان الّذي رسالته رسالتي, وهنا أراد الله أن يستخلفني, فليس هناك أجمل من أن ترسم أملاً, أو أن تروّض حلماً لتجعله هدفاً, فعندما تعامل مختلف الشّرائح أطفالاً كانوا أم مراهقين, آباءً كانوا و معلّمين, تشعر بأنّك لامست القلوب و أحسست كم هي بحاجةٍ لمن يزيد وهجها توهّجا و يصبّ في مشعل عزيمتها زيت إصرار.

 

آمالك وطموحاتك كشابٍّ سوريّ يشعر بالمسؤوليّة؟

كلّنا في " لأنّك إنسان " نحمل هدفاً مشتركاً وهو إحياء الجانب النّفسيّ المُغفَل, ونشر ثقافة التّطوع الّتي تعلّمناها ومارسناها, حتّى إن عدنا إلى سوريّا قمنا بزراعة  تلك البذرة  الّتي صنعناها.

 

كلمةٌ أخيرة..

شكراً لأنّني كنت واحداً منكم وفيكم , على أملٍ أن نستمرّ على هذه الرّسالة حتّى نعود للدّاخل السّوري, آملين بأن يرزقنا الله نيّة خالصةً لوجهه الكريم.  

 

آخر الأخبار

برنامج الخطوات 12

تعاني النساء في سورية كثيراً من آثار الحرب والعنف، ويمكن للدعم النفسي أن يحدث فرقاً إيجابياً في نوعية حياتهن. المزيد>>

فريقنا في عمان يستهدف 300 طفل وطفلة بحملة العيد

نفّذ فريق لأنك إنسان في الأردن/ عمّان نشاط العيد، المزيد>>

فريق لأنك إنسان في طرابلس يطبق حملة عيد الفطر لـ 300 طفل وطفلة

نفذ فريق مؤسسة لأنك إنسان في طرابلس، وتحت شعار حملة عيد الفطر المزيد>>

بحضور 3,000 طفل وطفلة يقيم فريق لأنك إنسان احتفالية العيد في الغوطة

سعياً منا لرسم فرحة العيد على تلك القلوب الصغيرة التي عايشت أهوال الحروب، المزيد>>

القائمة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية

                 

      تبرع معنا 

 IBAN : TR 67001002457765717715002